بيان اجتماع مجلس الوزراء

(الجزائر، الأربعاء 22 نوفمبر 2017)

 

ترأس فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اجتماعا لمجلس الوزراء هذا الأربعاء 22 نوفمبر 2017 الموافق لـ3 ربيع الأول 1439.

واستهل مجلس الوزراء أشغاله بالدراسة و الموافقة على مشروع القانون المتعلق بالتمهين الذي عرضه وزير التكوين و التعليم المهنيين. وتتوفر الجزائر على جهاز تكوين و تعليم مهنيين قادر على التكفل ب600.000 متربص سنويا إذ يؤطر هذا الجهاز تشريع شهد عدة تعديلات لكن يبقى من الضروري إصلاحه بشكل تام مع الأخذ بعين الإعتبار الدستور المعدل القاضي بأن الدولة تعمل على ترقية التمهين و هو توجه تم التكفل به مسبقا ضمن برنامج القطاع للفترة الجارية.

و يقترح مشروع القانون هذا الذي يولي مكانة محورية للتمهين مسعى يتوافق مع حاجيات الاقتصاد الوطني و يشرك المؤسسات والمستخدِمين بشكل واسع. و بالتالي، من المقرر إشراك المستخدِمين في تحديد الحاجيات المتعلقة بمجال التكوين و التمهين و كذا فتح كافة المؤسسات الحاضرة بالبلاد لإستقبال المتربصين. و تقوم السلطات العمومية بضمان تأطير التمهين مع انشاء سلك مفتشين لكل تخصص.

و يتضمن مشروع القانون إجراءات تحفيزية لصالح المتربصين من خلال دفع منحة و ضمان حقوقهم على براءات اختراعاتهم. و في الأخير، من المقرر وضع جهاز مصالحة مكلف بالحسم في المنازعات المحتملة لدى تنفيذ عقود التمهين.

و في تدخل له عقب الموافقة على مشروع القانون هذا، نوه رئيس الجمهورية باستحداث هذا الأخير داعيا كافة قطاعات النشاط لاسيما المتعاملين الاقتصاديين إلى المشاركة في ترقية تكوين و تمهين مهنيين أكثر نجاعة لصالح اقتصاد وطني تنافسي.

كما ناقش مجلس الوزراء و صادق على مشروع القانون المعدل و المتمم للقانون الصادر في 4 أغسطس 2004 المتعلق بشروط ممارسة النشاطات التجارية الذي عرضه وزير التجارة.

وتهدف هذه المراجعة إلى ترقية عصرنة تسيير النشاطات التجارية و ضبطها بفعالية أكبر لفائدة المستهلكين. و في هذا الإطار يقترح مشروع القانون،

أولا تكريس قانوني لإستحداث البوابة الإلكترونية على مستوى إدارة التجارة بمساهمة مصالح العدالة حيث ستسمح هذه البوابة التي ستكون مدعمة بالتوقيع الإلكتروني في هذا المجال بالقيام بعدة إجراءات إلكترونيا تتعلق بإنشاء المؤسسات.

ثانيا يتضمن مشروع القانون مرونة إجرائية لفائدة المترشحين لممارسة نشاط أو مهنة مقننة. و بهذا يتم تسليم السجل التجاري قبل الحصول على مختلف التراخيص المطلوبة لدى الإدارات المؤهلة الأخرى.

ثالثا تسمح مراجعة القانون حول شروط ممارسة النشاطات التجارية بتحسين الخدمة التجارية لفائدة المستهلك لاسيما ما تعلق بالغلق السنوي للمؤسسات لأسباب تقنية أو بسبب عطل سنوية و هو الأمر الذي تم ضبطه بواجبات يترتب على مخالفتها عقوبات لعدم ضمان المناوبة و استمرارية الخدمة.

واصل مجلس الوزراء أشغاله بمناقشة مشروع القانون المتعلق بتعديل القانون الصادر سنة 2009 المتعلق بحماية المستهلك و قمع الغش الذي عرضه وزير التجارة.

وتهدف هذه المراجعة إلى تدارك النقائص المسجلة في التشريع المذكور التي ظهرت بعد عشر سنوات من التطبيق.

و في هذا الإطار تم اقتراح إثراء هذا التشريع :

أولا في مجال خصائص المطابقة،

ثانيا شروط الخدمة ما بعد البيع،

ثالثا الإجراءات التحفظية بالنسبة للمنتوجات المشكوك أنها مقلدة،

و رابعا توضيح نظام القبول المؤقت لاسيما على مستوى المؤسسات المتخصصة و المناطق الخاضعة للجمارك،

و خامسا تكييف نظام العقوبات المنصوص عليها لحماية المستهلكين و قمع الغش.

بعد الموافقة على هذين النصين، وجه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة دعوة للإدارة المكلفة بالتجارة و كذا السلطات المحلية و مصالح الأمن لتوحيد جهودهم في إطار مكافحة كل أشكال الغش الاقتصادي و التجاري التي تؤثر سلبا على الصحة و القدرة الشرائية للمستهلكين و على انتعاش النشاط الاقتصادي السليم الذي يحترم القوانين و قواعد المنافسة الشريفة. كما دعا رئيس الجمهورية العدالة لمرافقة عملية مكافحة الغش الاقتصادي و التجاري من خلال تطبيق صارم للقانون.

في نفس السياق نوه رئيس الجمهورية بالتقدم المسجل في مجال عصرنة الاجراءات الخاصة بإدارة التجارة و سجل إطلاق الحكومة ورشة لتعجيل رقمنة و عصرنة المرفق العمومي.

في هذا السياق أعطى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تعليمات للحكومة قصد مباشرة هذا النشاط بديناميكية و بانسجام لفائدة المواطنين و ضمان سير مصالح الدولة بشكل أسرع و في شفافية تامة.

كما بحث مجلس الوزراء و صادق على مرسوم رئاسي يتضمن الموافقة على ملحق عقد 17 يناير 2010 المبرم بين الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات و سوناطراك و كذا الشركات الأجنبية "انيل" و"ريبسول" و "جي.دي.أف" سويز لاستكشاف و استغلال المحروقات في محيط البحث المسمى "جنوب-شرق إليزي الكتل 232 و 241.أ".

و يتمثل الملحق في التحويل المجاني لفائدة مجمع سوناطراك للحصص التي تملكها المؤسستين الأجنبيتين "انيل" و "جي.دي.أف سويز" في الحقل المذكور آنفا. و لدى تحقق ذلك ستملك الشركة الوطنية 5ر64% من الحصص في هذا الحقلي مقابل 5ر35% لشركة ريبسول.

كما وافق رئيس الجمهورية على إبرام صفقة بالتراضي البسيط بين الوكالة و "الجزائرية لتسيير الطرق السيارة" و الشركة الصينية "سيتيك" لاستكمال الشطر الأخير 84 كلم من الطريق السيار شرق-غرب بين ضاحية الذرعان و الحدود التونسية.

في هذا الإطار، أعطى رئيس الجمهورية تعليمات للحكومة لإنجاز هذا الجزء في أقرب الآجال. من جهة أخرى، أعطى رئيس الجمهورية تعليمات للحكومة لإتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل ضمان التسديد الفوري للديون المستحقة لدى المؤسسات العمومية والخاصة والأجنبية التي قدمت للدولة خدمات سواء كانت سلعا أم إنجازات.

كما درس وصادق مجلس الوزراء على قرارات تعيين فردية وإنهاء مهام لمناصب سامية في الدولة.

واستغل رئيس الجمهورية في الأخير، هذا الاجتماع لدعوة المواطنين للمشاركة بقوة في انتخابات هذا الخميس من أجل تجديد المجالس البلدية والولائية.

وأشار رئيس الدولة، إلى أن المجالس المحلية التي سيتم انتخابها للسنوات الخمسة المقبلة ستشكل أداة لتثمين الموارد العمومية لصالح المواطنين كما ستكون حلقة أساسية في عصرنة المرفق العمومي التي تعكف البلاد على تحقيقها لفائدة المواطن والدولة.