القمة ال14 للإتحاد الأفريقي

كلمـة حول نتائج مؤتمر كوبنهاغن حول "التغيرات المناخية"

 

 

كلمة

 

(أديس أبابا، الاثنين 2 فبراير 2010)

   

 

فخامة الرئيس،

 

إن تقرير الوزير الأول، ميلاس زيناوي، يبرز جيدا روح الوحدة والتضامن التي حدت إفريقيا على امتداد المشاورات و المفاوضات الشاقة التي جرت أثناء مؤتمر كوبنهاغن. و قد اضطلع الوزير الأول زيناوي، بدور فعال فيها من منطلق عمله باسم مجموعة البلدان الإفريقية.

 

من هذا الباب، تأتى لإفريقيا، أن تتكلم بلسان واحد و تعمل يدا واحدة، الأمر الذي مكنها من التأثير في مجريات المؤتمر. و حتى و إن لم يستجب مؤتمر كوبنهاغن لجميع تطلعات إفريقيا، فإنه سجل مع ذلك تقدما بالغ الأهمية بالنسبة لقارتنا.

 

لكننا، و بعيدا عن هذه الجوانب الإيجابية من الرد الجماعي للمجموعة الدولية على التهديد الذي يمثله التغير المناخي، مدركون أننا لم نحقق بعد الأهم. ما يزال على إفريقيا في المرحلة الجديدة من المشاورات التي تستعد المجموعة الدولية لمباشرتها مواجهة العديد من الرهانات و تخطي الكثير من الصعاب.

 

إن مؤتمر كوبنهاغن، بعيدا عن أن يكون نهاية للمطاف، لا يمكن اعتباره إلا محطة في مسار تكفل مجمل المجموعة الدولية بمشاكلنا و بأهدافنا. من ثمة، ينبغي أن يتواصل المسعى الجماعي الإفريقي بكل حزم، و هذا من حيث إنه يجب علينا، أن ننخرط في عملية وضع التصميم المالي الجديد الذي تم رسم معالمه بكوبنهاغن، و في متابعة تجسيد الالتزامات المالية من أجل توجيه الموارد الإضافية اللازمة لقارتنا.

 

و على المنوال ذاته، ينبغي لنا، أن نشارك مشاركة فعالة في كافة أطوار المباحثات من أجل المنافحة، قصد فرض التزامات ملزمة للبلدان المتطورة في مجال تقليص الانبعاثات وفق موازين و رزنامة كفيلة بتحجيم احترار الكرة الأرضية على المدى البعيد في مستوى درجتين مئويتين كأقصى حد.

 

يتعين على إفريقيا، أن تكون كذلك، طرفا فاعلا في البحث عن المعالجة اللائقة لاحتياجاتها في مجال نقل التكنولوجيات بشروط ميسرة تخدم مقتضيات التكيف مع التغير المناخي وترقية التنمية المستدامة.

 

ومن المفروض، أن نستفيد من التعاون الدولي لتطوير قدراتنا المؤسساتية والبشرية في كافة الميادين، بما يتيح لنا تحكما أفضل في تبعات التغير المناخي و يؤمن لنا، تطورا يحترم المحيط و البيئة.

 

ويبدو لي، أنه من الصواب، بل من الأهمية البالغة، بمكان أن تحدد إفريقيا التي توحدت كلمتها بكوبنهاغن، موقفا موحدا، و ترد ردا جماعيا على الطلب الذي خص به الأمين العام للأمم المتحدة، كل بلد من بلداننا على حدة، لتأكيد قبولنا للوثيقة النهائية المنشورة في أعقاب مؤتمر كوبنهاغن.

 

ويكون من المفيد، الإبقاء على آليات التنسيق والمفاوضة التي قادت مسعانا بكوبنهاغن، من أجل أن تقدم لقمتنا القادمة اقتراحات بخصوص الاستراتيجية الإفريقية في مؤتمر مكسيكو. فضلا عن ذلك، يمكن تكليف مجموعة العشرة بمتابعة تنفيذ النتائج المحققة بكوبنهاغن.

 

من هذا الباب، سيتأتى لإفريقيا مواصلة الاضطلاع بدور مثالي في هذه المفاوضات المصيرية و تعزيز مصداقيتها و تأثيرها في القرارات النهائية.